الشيخ محمد علي الأنصاري

536

الموسوعة الفقهية الميسرة

34 - التداخل في الإيلاء ، وعدمه . 35 - التداخل في العتق مع تعدّد أسبابه ، وعدمه . 36 - التداخل في النذر واليمين والعهد ، وعدمه ، كما لو نذر أن يكرم عالما ، ونذر أن يكرم هاشميّا ، فأكرم عالما هاشميّا . 37 - التداخل في أسباب الحدود مع اتّحاد السبب واختلافه مثل فردين من الزنا ، أو فرد من الزنا وفرد من اللواط ، وعدمه . 38 - التداخل في أسباب القصاص ، كما لو قتل واحد عشرة ، أو قطع يد شخص ثمّ قتله . 39 - التداخل في أسباب الديات ، كما لو قطع يد شخص لا عن عمد ، ثمّ قتله كذلك ، أو كما لو أذهب نور بصر شخص ثمّ جرح عينه . 40 - وموارد متفرّقة أخرى في الوصيّة والإقرار وغيرهما . ترتّب [ المعنى : ] لغة : من ترتّب فلان ، أي علا رتبة ودرجة ، والرتبة واحدة من رتبات الدّرج ، من الرّتب ، أي ما أشرف من الأرض كالدّرج « 1 » . اصطلاحا : يقصد به الأصوليون : محاولة تصحيح الأمرين المتزاحمين بسبب عجز المكلّف عن امتثالهما معا في زمان واحد ، عن طريق فرض الطولية بين الأمرين ، وذلك كما إذا ورد الأمر بالصلاة والأمر بإزالة النجاسة عن المسجد ، ولم يتمكّن المكلّف من الجمع بين امتثال الأمرين في زمان واحد ، فيحاول تصحيح الأمرين وإمكان امتثالهما عن طريق الترتّب ، وهو أن يفرض الخطاب نحو المكلّف على النحو التالي ، وهو : أن يخاطب أوّلا بإزالة النجاسة ، ويخاطب ثانيا : بأنّه إن لم يفعل وعصى الأمر الأوّل ، أو نوى عصيانه فيجب عليه امتثال الأمر الثاني ، وهو الأمر بالصلاة في نفس الوقت الذي عصى فيه الأمر بالإزالة . وبهذا الترتيب ترتفع المنافاة بين الأمرين ؛ لأنّ الخطاب بالصلاة في طول الأمر بالإزالة ومترتّب عليه ، لا في عرضه . عرض المسألة بحسب التسلسل التاريخي : المسألة غير مطروحة عند القدماء ، والمتوسّطين ، لا في الفقه ولا في الأصول ، وإنّما عنونت في القرنين الأخيرين ، نعم وجدت جذورها في كلام المحقّق الثاني في جامع المقاصد على وجه بسيط ومختصر ، وسنقوم بذكر الذين تعرّضوا للموضوع مع بيان رأيهم على نحو

--> ( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح : « رتب » .